7 - 9

فبراير

2026

منتدى الجزيرة السابع عشر

القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية في سياق تشكل عالم متعدد الأقطاب

تأطير

Concept Note Icon

منتدى الجزيرة السابع عشر (7-9 فبراير/شباط 2026)

القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية في سياق تشكل عالم متعدد الأقطاب

مقدمة

شهدت القضية الفلسطينية خلال حرب العامين، التي شنَّتها إسرائيل على غزة، تحولات عميقة وضعتها على مفترق طرق. فمن جهة، يسعى الاحتلال الإسرائيلي لإعادة احتلال غزة وتهجير سكانها أو الاستيطان في أجزاء منها، وضم ما بقي من أراضي الضفة الغربية بهدف التصفية النهائية للقضية وإنهاء شروط قيام دولة فلسطينية. ومن جهة أخرى، دفعت تلك الأحداث بالشأن الفلسطيني ليتصدر الاهتمام العالمي بعد أن كاد يختفي وراء تسويات واتفاقات كادت تُفقد الفلسطينيين كل حقوقهم.

عادت القضية الفلسطينية لتتصدر الاهتمام العالمي، سواء على الصعيد الإعلامي أو السياسي أو الدبلوماسي. فالإبادة الجماعية في غزة أصبحت محل اهتمام رئيسيًّا لشعوب العالم، والمقاومة نجحت في استقطاب حركة مناصرة دولية واسعة لم تعرفها القضية الفلسطينية في تاريخها. والدولة الفلسطينية باتت مطلبًا عالميًّا تتسابق دول العالم في الشرق والغرب للاعتراف به حلًّا ضروريًّا لصراع لم يُحسم بالاحتلال أو بالحروب المتعاقبة.

تجري هذه التحولات في سياق إقليمي أصبحت فيه إيران، رغم خسائرها، وتركيا التي تسابق الزمن لتعزيز مكانتها، قوتين إقليميتين لا يمكن تخطيهما في أي ترتيبات تهم أمن المنطقة واستقرارها. بينما تشهد إسرائيل، رغم مظاهر القوة، تراجعات على أكثر من جبهة. أما على الصعيد العالمي، فالشواهد تتوالى على تشكل نظام دولي متعدد الأقطاب يُكسَر فيه احتكار القيادة وتتوزع فيه القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية والتكنولوجية على أكثر من قطب، لاسيما مع ما أحدثته التقنيات الحديثة والثورة الرقمية المتسارعة من تحولات جيوسياسية وإستراتيجية هائلة.

ومثلما توجد الدول العربية في قلب الصراع بشأن فلسطين، فإنها أيضًا معنية مباشرة بما تشهده المنطقة من توازنات جديدة وما يشهده العالم من إعادة تشكل متسارعة. هذه القضايا سيبحثها منتدى الجزيرة، الذي ستنعقد دورته السابعة عشرة، بتاريخ 7-9 فبراير/شباط 2026، في العاصمة القطرية، الدوحة.

الموضوع الرئيسي

ضمن هذه الأوضاع الميدانية المعقدة، وهذه المعادلة الإقليمية المتدحرجة، تتنافس مجموعة من الإستراتيجيات الإقليمية والدولية. أبرز تلك الإستراتيجيات، الإستراتيجية الإسرائيلية المدعومة غربيًّا، والتي حاولت فصل الجبهات عن بعضها البعض وعزل غزة عن أي سند خارجي، وفرض تسويات إقليمية تعكس تفوق إسرائيل وهيمنتها على المنطقة، رغم خسائرها المتراكمة على كل الأصعدة. في المقابل، سعت إيران لتثبيت نفوذها الإقليمي وتعزيز قوتها الردعية وتأكيد قيادتها لـ”محور المقاومة” بما يملكه من تسليح نوعي وقدرات على خوض حروب غير تقليدية، قبل أن تُمنى بين إسرائيل وحزب الله.